ابن حزم
217
المحلى
ابن عبيد الله ( 1 ) وهو مجهول ، وعبيد الله بن زحر عن علي بن زيد ، ( 2 ) وكلاهما ضعيف * وروى المخالفون عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو كذاب عمن لم يسمه وهو مجهول عن أبي جابر البياضي وهو كذاب عن سعيد بن المسيب : في القوم يصلون خلف من ليس على طهارة ناسيا : أنهم يعيدون . ولو صح لكان مرسلا لا حجة فيه ، فكيف وفيه كذابان ومجهول ! فحصلت الرواية عن عمرو بن عمر ، لا يصح عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم خلافها ، وهي في غاية الصحة * قال على : وأما الألثغ ، والألكن ، والأعجمي اللسان ، واللحان فصلاة من ائتم بهم جائزة ، لقول الله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فلم يكلفوا إلا ما يقدرون عليه ، لا ما لا يقدرون عليه ، فقد أدوا صلاتهم ، كما أمروا ، ومن أدى صلاته كما أمر فهو محسن قال تعالى : ( ما على المحسنين من سبيل ) . والعجب كل العجب ممن يجيز صلاة الألثغ واللحان والألكن لنفسه ويبطل صلاة من ائتم بهم في الصلاة ، وهم مع ذلك يبطلون صلاة من صلى وهو جنب ناسيا ، ويجيزون صلاة من ائتم به وهو لا صلاة له ! وبالله تعالى التوفيق * 490 - مسألة - ولا تجوز إمامة من لم يبلغ الحلم ، لا في فريضة ولا نافلة ، ولا أذانه * وقال الشافعي : تجوز إمامته في الفريضة والنافلة ، ويجوز أذانه * وقال مالك : تجوز إمامته في النافلة ولا تجوز في الفريضة *
--> ( 1 ) كذا في الأصلين بالتصغير ، وفى لسان الميزان ( غالب بن عبد الله ) وأظن أن ما هنا أصح ( 2 ) كذا في الأصلين ( علي بن زيد ) ولكن عبيد الله بن زحر معروف بالرواية عن علي بن يزيد الألهاني روى عنه نسخة ، وقال ابن حبان في عبيد الله بن زحر : ( يروى الموضوعات عن الاثبات ، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في اسناد خبر عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد ، والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الخبر الا مما عملته أيديهم ) قال ابن حجر في التهذيب بعد كلام ابن حبان : ( وليس في الثلاثة من اتهم الا علي بن يزيد ، واما الآخران فهما في الأصل صدوقان وإن كانا يخطئان ) ولذلك انا أرجح ان ما في الأصل خطأ صوابه ( علي بن يزيد ) وان كنت لم أجد الأثر الذي يشير إليه المؤلف حتى أرى اسناده